فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254044 من 466147

التاء هنا في {تالله} للقسم أي: والله لَتُسْألُنَّ عما افتريتم من أمر الأصنام . والافتراء: هو الكذب المتعمد .

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) }

ساعة أنْ تسمع كلمة {سُبْحَانَهُ} فاعلم أنها تنزيهٌ لله تعالى عَمّا لا يليق ، فهي هنا تنزيهٌ لله سبحانه وتعالى عما سبق من نسبة البنات له . . تعالى الله عن ذلك عُلواً كبيراً . . أي: تنزيهاً لله عن أن يكونَ له بنات .

فهل يمكن أن يكون له أولاد ذكور؟

إنهم جعلوا لله البنات ، وجعلوا لأنفسهم الذكور ، وهذه قسمة قال عنها القرآن الكريم: {أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى} [النجم: 21 - 22] .

أي: جائرة .

لم تجعلوها عادلة ، يعني لي ولد ولكم ولد ، ولي بنت ولكم بنت ، إنما تجعلون لله مَا تكرهون وهي البنات لله ، وتجعلون لكم ما تحبون . . لذلك كان في جَعْلهم لله البنات عيبان:

الأول: أنهم نَسبُوا لله الولد ولو كان ذكراً فهو افتراء باطل يتنزه الله عنه .

الثاني: أنهم اختاروا أخسَّ الأنواع في نظرهم . . ولا يستطيع أحد أن يقول: إن البنات أخسُّ الأنواع . . لماذا؟

لأن بالبنات يكون بقاء النوع ؛ ولذلك قال العباس: لو سمع الله ما قال الناس في الناس لما كان الناس . . أي: لو استجاب الله لرغبة الناس في أنهم لا يريدون البنات فاستجاب ولم يُعْطهم . . ماذا سيحدث؟ سينقطع النسل ، فهذا مطْلَب غبيّ ، فالبنت هي التي تَلِد الولد ، وبها بقاء النوع واستمرار النسل .

وقوله تعالى:

{سُبْحَانَهُ ...} [النحل: 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت