وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من بغضهم للبنات مشهور معروف في أشعارهم. ولما خطبت إلى عقيل بن غفلة المري ابنته الجرباء قال:
إني وإن سيق إلى المهر ... ألف وعبدان وذود عشر
أحب أصهاري إلى القبر ... ويروى لعبد الله بن طاهر قوله:
لكل أبي بنت يراعى شؤونها ... ثلاثة أصهار إذا حمد الصهر
فبعل يراعيها وخدر يكنها ... وقبر يواريها وخيرهم القبر
وهم يزعمون أن موجب رغبتهم في موتهن، وشدة كراهيتهم لولادتهن: الخوف من العار، وتزوج غير الأكفاء، وأن تهان بناتهم بعد موتهم. كما قال الشاعر في ابنة له تسمى مودة:
مودة تهوى عمر الشيخ يسره ... لها الموت قبل الليل لو أنها تدري
يخاف عليها جفوة الناس بعده ... ولا ختن يرجى أود من القبر. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}