فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254018 من 466147

وقال الزمخشري: ويجوز فيما يشتهون الرفع على الابتداء ، والنصب على أن يكون معطوفاً على البنات أي: وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون من الذكور انتهى.

وهذا الذي أجازه من النصب تبع فيه الفراء والحوفي.

وقال أبو البقاء: وقد حكاه ، وفيه نظر.

وذهل هؤلاء عن قاعدة في النحو: وهو أن الفعل الرافع لضمير الاسم المتصل لا يتعدّى إلى ضميره المتصل المنصوب ، فلا يجوز زيد ضربه زيد ، تريد ضرب نفسه إلا في باب ظن وأخواتها من الأفعال القلبية ، أو فقد ، وعدم ، فيجوز: زيد ظنه قائماً وزيد فقده ، وزيد عدمه.

والضمير المجرور بالحرف المنصوب المتصل ، فلا يجوز زيد غضب عليه تريد غضب على نفسه ، فعلى هذا الذي تقرر لا يجوز النصب إحذ يكون التقدير: ويجعلون لهم ما يشتهون.

قالوا: وضمير مرفوع ، ولهم مجرور باللام ، فهو نظير: زيد غضب عليه.

وإذا بشر ، المشهور أن البشارة أول خبر يسر ، وهنا قد يراد به مطلق الأخبار ، أو تغير البشرة ، وهو القدر المشترك بين الخبر السار أو المخبرين ، وفي هذا تقبيح لنسبتهم إلى الله المنزه عن الولد البنات واحدهم أكره الناس فيهنّ ، وأنفرهم طبعاً عنهن.

وظل تكون بمعنى صار ، وبمعنى أقام نهاراً على الصفة التي تسند إلى اسمها تحتمل الوجهين.

والأظهر أن يكون بمعنى صار ، لأنّ التبشير قد يكون في ليل ونهار ، وقد تلحظ الحالة الغالبة.

وأنّ أكثر الولادات تكون بالليل ، وتتأخر أخبار المولود له إلى النهار وخصوصاً بالأنثى ، فيكون ظلوله على ذلك طول النهار.

واسوداد الوجه كناية عن العبوس والغم والتكره والنفرة التي لحقته بولادة الأنثى.

قيل: إذا قوي الفرح انبسط روح القلب من داخله ووصل إلى الأطراف ، ولا سيما إلى الوجه لما بين القلب والدماغ من التعلق الشديد ، فترى الوجه مشرقاً متلألئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت