فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253989 من 466147

وهو سبحانه رب العالمين، فلا يليق به أن يترك عباده سدى وهملاً، لا يعرفهم ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، فهذا هضم للربوبية، ونسبة الرب تعالى إلى ما لا يليق به.

والله عزَّ وجلَّ هو المألوه المعبود، ولا سبيل للعباد إلى معرفة عبادته إلا من طريق رسله، وهو سبحانه الرحمن الرحيم، ورحمته تمنع إهمال عباده وعدم تعريفهم ما ينالون به غاية كمالهم.

واسم الرحمن الرحيم متضمن لإرسال الرسل، وإنزال الكتب، أعظم من تضمنه إنزال الغيث، وإنبات النبات.

فأسعد الناس المؤمن بربه، المطيع له، العابد له، وبسبب إيمانه وإخلاصه الله يحفظه من السوء والشرور، ويدفع عنه ما يضره، ويجلب له ما يسره ويسعده، ويغفر ذنوبه كما قال سبحانه: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) } [يوسف: 24] .

وقد أجرى الله على عباده في الدنيا أحكامه الشرعية .. فمنه من آمن وهم السعداء .. ومنهم من كفر وهم الأشقياء.

فأهل الإيمان والتقوى لهم المثوبة والسعادة في الدنيا والآخرة.

وأهل الكفر والعناد لهم العقوبة الدنيوية والعقوبة الأخروية.

ويوم القيامة تجري على العباد أحكام الله الجزائية على ما عملوا من خير أو شر، وذلك يوم عظيم مشهود، يوم تجمع فيه الخلائق كلها لتستوفي أجر أعمالها في الدنيا، يشهده الله والملائكة وجميع المخلوقين: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) } [هود: 105] .

فالأشقياء: هم الذين كفروا بالله، وكذبوا رسله، وعصوا أمره.

والسعداء: هم اللذين آمنوا بالله، وصدقوا رسله، وأطاعوا أمره.

فأما جزاء الأشقياء فهو الخلود في النار كما قال سبحانه: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) } [هود: 106، 107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت