فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253306 من 466147

الفَلكِ وهو جانبُه الشرقيُّ لأن الكواكبَ منه تظهر آخذةً في الارتفاع والسطوعِ ، وشمالُه وهو جانبُه الغربيُّ المقابل له فإن الظلال في أول النهار تبتدئ من الشرق واقعةً على الرُّبع الغربي من الأرض ، وعند الزوالِ تبتدئ من الغرب واقعةً على الربع الشرقي منها ، وبعد ما بُيّن سجودُ الظلالِ وأصحابِها من الأجرام السفلية الثابتة في أخبارها ودخورُها له سبحانه وتعالى شُرع في بيان سجودِ المخلوقات المتحركة بالإرادة سواء كانت لها ظلال أو لا فقيل:

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ} أي له تعالى وحده يخضع وينقاد لا لشيء غيرِه استقلالاً أو اشتراكاً ، فالقصرُ ينتظم القلبَ والإفراد إلا أن الأنسب بحال المخاطبين قصرُ الإفراد كما يؤذن به قوله تعالى: {وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين} {مَا فِي السماوات} قاطبة {وَمَا فِى الأرض} كائناً ما كان {مِن دَابَّةٍ} بيانٌ لما في الأرض ، وتقديمُه لقلته ولئلا يقعَ بين المبين والمبين فصلٌ ، والإفرادُ مع أن المرادَ الجمعُ لإفادة وضوحِ شمولِ السجود لكل فرد من الدواب.

قال الأخفش: هو كقولك:"ما أَتَانِي من رَجُلٍ مثلِه وما أتاني من الرجال مثلُه" {والملائكة} عطف على ما في السماوات عطفَ جبريلَ على الملائكة تعظيماً وإجلالاً ، أو على أن يراد بما في السماوات الخلْقُ الذي يقال له الروح ، أو يراد به ملائكةُ السماوات ، وبقوله: والملائكةُ ملائكةُ الأرض من الحفَظة وغيرِهم {وَهُمْ} أي الملائكةُ مع علو شأنِهم {لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} عن عبادته عز وجل والسجود له ، وتقديمُ الضمير ليس للقصر ، والجملةُ إما حالٌ من ضمير الفاعل في يسجد مسندٌ إلى الملائكة أو استئنافٌ أخبر عنهم بذلك.

{يخافون رَبَّهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت