فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253305 من 466147

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} استفهامٌ إنكاريّ ، وقرئ على صيغة الخِطاب والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقامُ أي ألم ينظروا ولم يرَوا متوجهين {إلى مَا خَلَقَ الله مِن شَيْء} أي من كل شيء {يَتَفَيَّأُ ظلاله} أي يرجِع شيئاً فشيئاً حسبما يقتضيه إرادةُ الخالق تعالى ، فإن التفيّؤَ مطاوِعُ الإفاءةِ ، وقرئ بتأنيث الفعل {عَنِ اليمين والشمآئل} أي ألم يرَوا الأشياءَ التي لها ظلالٌ متفيِّئةٌ عن أيْمانها وشمائلِها أي عن جانبي كل واحد منها ، استُعير لهما ذلك من يمين الإنسانِ وشمالِه {سُجَّدًا لِلَّهِ} حالٌ من الظلال كقوله تعالى: {وظلالهم بالغدو والاصال} والمرادُ بسجودها تصرّفُها على مشيئة الله وتأتّيها لإرادته تعالى في الامتداد والتقلصِ وغيرِهما غيرَ ممتنعةٍ عليه فيما سخرها له ، وقوله تعالى: {وَهُمْ داخرون} أي صاغرون منقادون ، حال من الضمير في ظلاله والجمعُ باعتبار المعنى وإيرادُ الصيغةِ الخاصة بالعقلاء لما أن الدخورَ من خصائصهم ، والمعنى ترجِع الظلالُ من جانب إلى جانب بارتفاع الشمس وانحدارِها أو باختلاف مشارقِها ومغاربها فإنها كلَّ يوم من أيام السنة تتحرك على مدار معينٍ من المدارات اليومية بتقدير العزيزِ العليم ، منقادةٌ لما قُدّر لها من التفيّؤ أو واقعةٌ على الأرض ملتصقةٌ بها على هيئة الساجد ، والحالُ أن أصحابها من الأجرام داخرةٌ منقادةٌ لحكمه تعالى ، ووصفُها بالدخور مغنٍ عن وصف ظلالِها به ، وكلاهما حالٌ من الضمير المشار إليه ، والمعنى ترجع ظلالُ تلك الأجرامِ حالَ كونها منقادةً لله تعالى داخرةً ، فوصفُها بهما مغنٍ عن وصف ظلالِها بهما ، ولعل المرادَ بالموصول الجماداتُ من الجبال والأشجارِ والأحجارِ التي لا يظهر لظلالها أثرٌ سوى التفيّؤِ بما ذُكر من ارتفاع الشمسِ وانحدارِها أو اختلافِ مشارقها ومغاربها ، وأما الحيوانُ فظلُّه يتحرك بتحركه ، وقيل: المرادُ باليمين والشمائل يمينُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت