والأخفش ، لكن قال الشهاب: إنه خلاف ظاهر الكلام وإخراج له عن سنن الانتظام وأكثر النحاة على أنه ممنوع ، وجوز أن يكون متعلقاً بما رفع صفة لرجالاً أي رجالاً ملتبسين بالبينات ولم يقع حالاً منه ، قيل: لأنه نكرة متقدمة ، نعم قيل: بجواز وقوعه حالاً من ضمير الرجال في {إِلَيْهِمُ} [النحل: 43] وقيل: يجوز كونه حالاً من {رِجَالاً} [النحل: 43] لأنه نكرة موصوفة ، واختار أبو حيان مجيء الحال من النكرة بلا مسوغ كثيراً قياساً ونقله عن سيبويه وإن كان دون الاتباع في القوة.
وجوز أيضاً تعلقه بنو حي وقوله سبحانه: {فَاسْئَلُواْ أَهْلَ الذكر} [النحل: 43] اعتراض على الوجوه المتقدمة أو غير الأول ، وتصدير الجملة المعترضة بالفاء صرح به في التسهيل وغيره ، وما نقل من منعه ليس بثبت ، ثم إذا كان اعتراضاً متخللاً بين مقصوري حرف الاستثناء معناه فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون أنا أرسلنا رجالاً بالبينات وعلى الوصفية إن كنتم لا تعلمون أنهم رجال متلبسون بالبينات ، وعلى هذا يقدر الاعتراض مناسباً لما تخلل بينهما ، وأشبه الأوجه أن يكون على كلامين ليقع الاعتراض موقعه اللائق به لفظاً ومعنى قاله في"الكشف".