فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252607 من 466147

21 - {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} : أي أن هذه المعبودات أموات فكيف عبدوها، فهي إما صخورٌ صماءٌ جامدة ليست فيها حياة وإما أحياء، لكنهم في حكم الأموات، وهم لهذا لا يشعرون متى يبعثون، والله سبحانه سيبعث هذه المعبودات الباطلة وعابديها ويخرجهم يوم القيامة للمحاجة فنتبرأ المعبودات من عابديها ثم يقذف بها وبعابديها في النار كما قال سبحانه: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} .

أما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنهم شهداء على أقوامهم الذين عبدوهم بغير حق كما فعل أصحاب عيسى من بعده عليه السلام، حيث عبدوه واتخذوه إلهًا.

{إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) }

المفردات:

{لَا جَرَمَ} : لا بد ولا محالة - أو حقًّا.

التفسير

22 - {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} : هذه الجملة تعتبر كالنتيجة للأدلة السابقة، فكأنه قال: قد ثبت بما تقدم بطلان أُلوهية غيره تعالى، وتحققت الألوهية لله وحده، فإلهكم إله واحد لا شريك له, ولكن المشركين لا تقنعهم البراهين، فهم كل باطلهم مقيمون فلهذا قال سبحانه: {فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} : فالذين لا يصدقون بالحياة الآخيرة وما فيها من عقاب خالد على الشرك، قلوبهم منكرة وحدانية الله تعالى التي

قال عليها البراهين، لعدم خوفهم من العقاب في شركهم، وهم لهذا مستكبرون عن قبول الحق والاستماع إلى رسوله الأمين، والنظر فيما يقدمه لهم من الآيات والبراهين، ولهذا كان لا بد من وعيد الله لهم بقوله:

23 - {لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت