فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252601 من 466147

{إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} : هذا تعليل لما سبق ذكره من نعم الله على عباده، مؤكد بعدة توكيدات، وفى إضافة الرب إلى ضمير المخاطبين إظهار لمزيد عنايته سبحانه بخلقه، وعظيم رأفته وواسع رحمته بهم، والرأفة فرع من الرحمة تختص بدفع المكروه وتخفيف ما يشق على عباده، وأما الرحمة فتشمل هذا وغيره من أنواع الفضل والإنعام.

8 - {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} : ومن نعم الله عليكم أنه خلق لكم الخيل والبغال والحمير. وسخرها لكم لتركبوها وتنتفعوا بها في السلم والحرب، كما جعلها زينة لكم وجمالا تلفت الأنظار وتبهج النفوس.

{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} : وكما خلق لكم الأنعام والدواب يهديكم إلى اختراع وسائل أُخرى للتنقل والحمل لم تكن موجودة في عصر نزول القرآن وما تلاه إلى زمن قريب، مثل

السيارات والقطارات والطائرات والسفن الضخمة التي تسير بالبخار وغيره إِلى غير ذلك من الوسائل التي لم تعرف حتى الآن، وفي هذا الإِعجاز القرآني ما لا يخفى على الباحثين الدارسين، ولا تزال الكشوف متوالية إِلى ما شاءَ الله بما لم يكن يخطر على بال.

{وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) }

المفردات:

(قَصْدُ السَّبِيلِ) : مستقيم الطريق. (جَائرٌ) : منحرف.

التفسير

9 - (وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ) : أَي وكما أَنعم الله علينا بالنعم الحسِّية الوفيرة تفضل بهدايتنا إِلى الطريق المستقيم الموصل إِليه سبحانه بما أَنزله من الكتب، ومن بعثهم من الرسل، ولو وكلنا إِلى أَنفسنا لضللنا هذا الطريق الذي دعا إِليه جميع الرسل، وهو الذي وصَّانا به سبحانه في القرآن، وباقى الطرق معوج ينحرف عن الحق، وقد نهينا عن سلوكه كما قال تعالى:"وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت