فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252494 من 466147

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ أي هيّا هما لمنافعكم وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأ ابن عامر الاربعة بالرفع على انها مبتدا وخبر وقرا أهل الحجاز والشام والكوفة غير حفص بنصب الاربعة الثلاثة عطفا على النهار ومسخّرت على انه حال من الجميع أي جعلها بحيث ينفعكم حال كونها مسخرات لله تعالى خلقها ودبّرها كيف شاء أو مسخرات لما خلقن وقرا حفص الشّمس والقمر بالنصب على العطف وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بالرفع على الابتداء بِأَمْرِهِ أي بايجاده وتقديره أو بحكمه وفى الآية إيذان بالجواب لمن يقول ان المؤثر في تكوين النبات حركات الكواكب وأوضاعها فإن ذلك ان سلم فلا شك انها حادثة ممكنة الذات والصفات واقعة على بعض الوجوه المحتملة فلا بد لها من مخصص مختار واجب الوجود دفعا للدور والتسلسل والتحقيق ان تأثيرات الأشياء الفلكية أو العنصرية كلها امور عادية جرى عادة الله تعالى على خلق بعض الأشياء عقيب بعض منها ولا يتصور نسبة الإيجاد على الحقيقة إلى ما هو معدوم في حد ذاته لا يقتضى ذاته وجوده فإنه كيف يقتضى وجود غيره إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) جمع الآية وذكر العقل لأنها تدل أنواعا من الدلالات الظاهرة لذوي العقول السليمة غير محوجة إلى استيفاء فكر كاحوال النبات.

وَما ذَرَأَ أي خلق لَكُمْ عطف على الليل أي سخر لأجلكم ما خلق فِي الْأَرْضِ من الحيوانات والنباتات والمعادن مُخْتَلِفاً نصب على الحال أَلْوانُهُ أي اصنافه فإن الأصناف يتخالف باللون غالبا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) يعتبرون ان اختلافها في الطباع والهيئات والمناظر ليس الا بصنع صانع حكيم -.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ أي جعله بحيث يتمكنون من الانتفاع به بالركوب والاصطياد والغوص لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا أي غضّا جديدا يعني السمك وصفه بالطراوة لأنه أرطب اللحوم فيسرع إليه الفساد فيسارع إلى أكله ووجه كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت