فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252472 من 466147

{والذين تدعون} أي: تعبدون {من دون الله} أي: الأصنام وتعتقدون أنها آلهة وقرأ عاصم بالياء على الغيبة والباقون بالتاء على الخطاب {لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون} أي: يصوّرون من الحجارة وغيرها. فإن قيل: قوله تعالى في الآية المتقدّمة {أفمن يخلق كمن لا يخلق} يدلّ على أنّ هذه الأصنام لا تخلق شيئاً وهم يخلقون وهذا هو المعنى المذكور في تلك الآية المذكورة فما فائدة هذا التكرار ؟

أجيب: بأنّ فائدته أنّ المعنى المذكور في الآية المتقدّمة أنهم لا يخلقون شيئاً فقط والمذكور في هذه الآية أنهم لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون كغيرهم فكان هذا زيادة في المعنى وهو فائدة التكرار فكأنه تعالى بدأ بشرح نقصهم في ذواتهم وصفاتهم فبين أولاً أنها لا تخلق شيئاً ، ثم بيّن ثانياً أنها كما لا تخلق غيرها فهي مخلوقة كغيرها.

الصفة الثانية قوله تعالى: {أموات} أي: جمادات لا روح لها {غير أحياء} إذ الإله الذي يستحق أن يعبد هو الحي الذي لا يموت. فإن قيل: علم من قوله: أموات أنها غير أحياء فما الفائدة في ذكره ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت