فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252467 من 466147

ثم إنه تعالى ذكر بعض النعم التي خلقها الله تعالى في الأرض بقوله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي} أي: جبالاً ثوابت {أن تميد} أي: كراهة أن تميل وتضطرب {بكم} وقيل: لئلا تميل بكم والأوّل قدره البصريون والثاني قدّره الكوفيون ، وقد تقدّم مثل ذلك في قوله تعالى: {يبين الله لكم أن تضلوا} (النساء ،) . روي أن الله تعالى خلق الأرض فجعلت تمور فقالت الملائكة: ما هي بمقرّ أحد على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال لم تدر الملائكة مم خلقت وقوله تعالى: {وأنهاراً} عطف على رواسي لأنّ الإلقاء بمعنى الخلق والجعل. ألا ترى أنه تعالى قال في آية أخرى: {وجعل فيها رواسي من فوقها} (فصلت ،) . وقال تعالى: {وألقيت عليك محبة مني} (طه ،) . وذكر تعالى الأنهار بعد الجبال لأن معظم عيون الأنهار وأصولها تكون من الجبال. {و} جعل لكم فيها {سبلاً} أي: طرقاً مختلفة تسلكون فيها في أسفاركم والتردّد في حوائجكم من بلد إلى بلد ومن مكان إلى مكان {لعلكم تهتدون} أي: بتلك السبل إلى مقاصدكم وإلى معرفة الله تعالى فلا تضلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت