وأخرج البيهقي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أنبئكم بأهل النار؟ كل فظ غليظ مستكبر. الا أنبئكم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف ذي طمرين ، لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره".
وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي ، عن جبير بن مطعم قال: يقولون في التيه: وقد ركبت الحمار ولبست الشملة وحلبت الشاة. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء".
وأخرج أحمد في الزهد ، عن عبد الله بن شداد رفع الحديث قال: من لبس الصوف واعتقل الشاة وركب الحمار وأجاب دعوة الرجل الدون أو العبد ، لم يكتب عليه من الكبر شيء.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي ، عن عبد الله بن سلام أنه رؤي في السوق على رأسه حزمة حطب ، فقيل له: أليس قد أوسع الله عليك؟ قال: بلى ، ولكني أردت أن أدفع الكبر ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر".
وأخرج البيهقي عن جابر قال:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل رجل ، فلما رآه القوم أثنوا عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأرى على وجهه سفعة من النار. فلما جاء وجلس قال: أنشدك بالله ، أجئت وأنت ترى أنك أفضل القوم؟ قال: نعم".
وأخرج البيهقي عن ابن المبارك ، أنه سئل عن التواضع فقال: التكبر على الأغنياء.
وأخرج البيهقي عن ابن المبارك قال: من التواضع أن تضع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا ، حتى تعلمه أنه ليس لك فضل عليه لدنياك ، وأن ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه ، حتى تعلمه أنه ليس لدنياه فضل عليك.
وأخرج البيهقي عن ابن مسعود قال: من خضع لغني ووضع له نفسه اعظاماً له وطمعاً فيما قبله ، ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه.