فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252045 من 466147

{يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ الزرع والزيتون والنخيل والأعناب} قرأ أبو بكر عن عاصم"ننبت"بالنون ، وقرأ الباقون بالياء التحتية ، أي: ينبت الله لكم بذلك الماء الذي أنزله من السماء ، وقدّم الزرع لأنه أصل الأغذية التي يعيش بها الناس ، وأتبعه بالزيتون لكونه فاكهة من وجه وإداما من وجه لكثرة ما فيه من الدّهن ، وهو جمع زيتونة.

ويقال للشجرة نفسها: زيتونة.

ثم ذكر النخيل لكونه غذاء وفاكهة وهو مع العنب أشرف الفواكه ، وجمع الأعناب لاشتمالها على الأصناف المختلفة ، ثم أشار إلى سائر الثمرات فقال: {وَمِن كُلّ الثمرات} كما أجمل الحيوانات التي لم يذكرها فيما سبق بقوله: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} وقرأ أبيّ بن كعب"ينبت لكم به الزرع"يرفع الزرع وما بعده {إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي: الإنزال والإنبات {لآيَةً} عظيمة دالة على كمال القدرة والتفرّد بالربوبية {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في مخلوقات الله ولا يهملون النظر في مصنوعاته.

{وَسَخَّر لَكُمُ الليل والنهار} معنى تسخيرهما للناس: تصييرهما نافعين لهم بحسب ما تقتضيه مصالحهم وتستدعيه حاجاتهم ، يتعاقبان دائماً ، كالعبد الطائع لسيده لا يخالف ما يأمره به ولا يخرج عن إرادته ولا يهمل السعي في نفعه.

وكذا الكلام في تسخير الشمس والقمر والنجوم ، فإنها تجري على نمط متحد يستدل بها العباد على مقادير الأوقات ، ويهتدون بها ويعرفون أجزاء الزمان.

ومعنى مسخرات: مذللات.

وقرأ ابن عامر وأهل الشام:"والشمس والقمر والنجوم مسخرات"بالرفع على الابتداء والخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت