وتدل الملاحظات الميدانية علي ان تكون الجبال المطوية يسبقه تكون احواض ارضية عملاقة تقدر أطوالها بمئات الكيلو مترات واتساعها بعشرات الكيلو مترات , وأعماقها بعدة مئات من الأمتار , ولكن قيعانها تهبط تحت أوزان ما يتجمع فيها مما يؤدي الي تراكمات من الصخور الرسوبية المتبادلة مع الطفوح البركانية يزيد سمكها علي 1500 متر , وكل من الفتات الصخري والرسوبيات التي تتكون بطريقة كيميائية أو بطريقة عفوية لتكون هذا السمك الهائل من الصخور الرسوبية تلقي كلها من اعلي ماء البحار الي قيعانها بعملية إلقاء حقيقية , والطفوح البركانية المتداخلة فيها والمتبادلة معها تلقي اثناء الثورات البركانية من اسفل الي اعلي .
كذلك فإن تلك الأحواض الأرضية تكونت بفعل اعداد من الصدوع الخسفية العميقة التي تظل في حركة دائبة للهبوط بتلك الأحواض ببطء مما يعين علي تجمع تلك التراكمات السميكة من الصخور الرسوبية والبركانية وكلتاهما تتكون بعملية القاء من اعلي الي اسفل أو من اسفل الي اعلي أو بهما معا , واحدا تلو الآخر .
كذلك تشير الدراسات الميدانية الي ان حركة ألواح الغلاف
الصخري للأرض تلعب دورا مهما في عملية بناء هذه السلاسل والمنظومات الجبلية الشديدة الطي والتكسر , فعند اصطدام لوحين من ألواح الغلاف الصخري المكون لقاع المحيط تتكون سلسلة من الجزر البركانية علي هيئة أقواس فوق قاع المحيط .
وعندما يصطدم قاع المحيط بإحدي القارتين المحيطتين به ويبدأ في الهبوط تحتها تتكون أعمق أغوار هذا المحيط ويتجمع في هذا الغور بالإلقاء من أعلي إلي أسفل كم هائل من الرسوبيات التي تتضاعف بالتدريج الي الصخور الرسوبية , كما يتبادل مع هذه الصخور الرسوبية كم هائل من الطفوح البركانية التي يلقي بها من أسفل إلي أعلي .