قوله: (وأن [حق عبادته تعالى] غير مقدور) أن عبادته كما هي حقها غير مقدور أي لأحد وعن
هذا قال تَعَالَى: (كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) ومع ذلك اتخذ المشركون معبودًا
غيره وعبدوه كعبادته تَعَالَى. وهذا تشديد في النكير وتهديد عظيم وتوبيخ جسيم.
قوله: (حيث يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكرها) والتَّخْصِيص من مقتضيات المقام
وإلا فهو يتجاوز عن كل تقصير تفضلًا وكرمًا.
قوله: (لا يقطعها لتفريطكم فيه ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها) لا يقطعها أي
النعمة لتفريطكم فيه أي في أداء الشكر ولا يعاجلكم بالعقوبة لَعَلَّكُمْ تتوبون أو سيولد منكم من يشكرون. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 11/ 225 - 248} ...