فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227763 من 466147

فَإِن قيل فَإِذا لم تصح النُّبُوَّة من هَذِه الْوُجُوه فَمن أَيْن تصح

قُلْنَا تصح من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يَأْتِي النَّبِي فِي زمَان تصح فِيهِ النُّبُوَّة فيدعي النُّبُوَّة ويتحدى النَّاس بالمعجزة فيفعلها الله لَهُ على وفْق دَعْوَاهُ

أَو ينص على نبوته نَبِي آخر نصا متواترا لَا يحْتَمل التَّأْوِيل كَمَا نَص الله تَعَالَى فِي مُحكم كِتَابه على السِّتَّة وَالْعِشْرين الَّذين أَوَّلهمْ آدم وَآخرهمْ مُحَمَّد عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام فَهَؤُلَاءِ هم الْأَنْبِيَاء الَّذين من أنكر نبوة وَاحِد مِنْهُم أَو قدح فِيهَا قدحا يخل بِشَرْط من شُرُوط نبوتهم فَهُوَ كَافِر حَلَال الدَّم وَالْمَال مخلد فِي نَار جَهَنَّم بِالْإِجْمَاع الْمُتَوَاتر فَهَؤُلَاءِ هم الْأَنْبِيَاء حَقًا وَمن أثبت نبوة غَيرهم على التَّعْيِين فَعَلَيهِ الدَّلِيل مَعَ أَنا نعلم أَن ثمَّ أَنْبيَاء لله أخر جَاءَ بهم الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى {مِنْهُم من قَصَصنَا عَلَيْك وَمِنْهُم من لم نَقْصُصْ عَلَيْك} لَكِن لم يَقع التَّنْصِيص فِي الْكتاب إِلَّا على نبوة عدد من ذَكرْنَاهُ فَأَما من ذكر مِنْهُم فِي أَخْبَار الْآحَاد فمظنون

(فصل)

فَإِن قيل وَلَعَلَّ نبوتهم تثبت من الْكتاب فِي قَوْله تَعَالَى حِين عدد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام قَالَ {وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب والأسباط}

والأسباط إخْوَة يُوسُف واحدهم سبط

قُلْنَا لَيْسَ كَمَا قلت فَإِن الأسباط فِي بني يَعْقُوب كالقبائل فِي بني

إِسْمَاعِيل واحدهم سبط وهم اثْنَا عشر سبطا لاثني عشر ولدا ليعقوب عَلَيْهِم السَّلَام وَإِنَّمَا سموا هَؤُلَاءِ أسباطا وَهَؤُلَاء قبائل ليفصل بَين ولد إِسْمَاعِيل وَولد يَعْقُوب تَسْمِيَة هَكَذَا نَص عَلَيْهِ أهل اللُّغَة

فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا معنى دُخُولهمْ فِي الْعدَد مَعَ الْأَنْبِيَاء وَلَيْسوا بِأَنْبِيَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت