فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227758 من 466147

أمينٌ مصطفى للخير يَدْعُو ... كضوء البدر زايَلَهُ الظَّلامُ

وكما كان عمر - رضي الله عنه - يُنشد قول زهير بن أبي سُلْمى:

لو كنتَ من شيء سوى بشر ... كنتَ المُنوَّرَ ليلةَ القدر""

وكان كل من سُئل عنه - صلى الله عليه وسلم - ممن رآه فإمّا يشبّهه بالشمس أو بالقمر وأحسن من ذلك, ومنهم من يقول ناعِتُه: لم أر قبله ولا بعده مثله؛ وقد روي عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: نظرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه حُلّة حمراء ونظرت إلى القمر ليلة البدر فلَهُوَ أحسن في عيني من القمر.

وسُئلَتِ الرُّبَيّع بنت مُعوذ من صفته - صلى الله عليه وسلم -

فقالت: لو رأيته رأيتَ الشمس طالعةً؛ وقيل لجابر بن سمرة - رضي الله عنه - أكان وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل السيف قال: لا بل مثل الشمس والقمر, فإن قيل: إن يوسف عليه الصلاة والسّلام كان إذا مرّ بأزِقَّةِ مصرَ يتلألأ نوره على الجدران تلألؤ الشمس والماء على الجُدران, قيل: محمّد - صلى الله عليه وسلم - كان إذا مشى في الشمس لا يوجَد له ظلّ من شدّة نوره على نور الشمس, وهذا أعظم من تلألؤ نور يوسف - عليه السلام - على الجدران في الأزِقَة؛ وقد روى هاشم بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندي جالساً وأنا أغزل فَبُهِتُّ انظر إليه وقد عَرِق صُدْغُه وقَذالُه, وجعلت لا أنظر إلى شيء منه إلا حُوّل في عيني منه نوراً, فسَكن مغزلي, فلمّا رآني قد سكن مغزلي"

نظر إليّ وقال: «ما لكِ يا عائشة؟» فقلت: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنّكَ لأنتَ أحقُّ بقول أبي كبير, قال: «وما قال أبو كبير» قلت: قال أبو كبير:

ومُبرّإٍ من كل غُبَّرِ حيضةٍ ... وفسَاد مُرضعةٍ وداءٍ مُغيل

فإذا نظرتَ إلى أسِرَّة وجهِه ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ العارض المتهلّل"."

وفي الجملة فيوسف - عليه السلام - كان من أحسن الناس, فأما محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنّه كان أحسنَ الناس وقد روي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «هبط عليّ جبريل فقال يا محمّد إن الله عز وجل يقول: كسوت حسن يوسف من نور الكرسي, وكسوت نور وجهك من نور عرشي» ؛ ولا شك أن العرش أعظم من الكرسي ونوره أعظم من نوره, وفي حديث الإسراء من رواية مسلم في صحيحه: «فإذا يوسف وإذا هو قد أُعطي شطر الحسن» فمحمّد - صلى الله عليه وسلم - قد أُعطي الحسن كلّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت