فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227757 من 466147

فأمّا الجمال والحسن فلمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيه أمْرٌ قد علا, ومَورِدٌ قد عَذُبَ وحَلا, ولا يخفى ابنُ جَلا, ففي حديث هند بن أبي هالة المشهور المعروف الطويلِ في صفته - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخماً مفخماً, يتلألَأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر, أطول من المربوع, وأقصر من المشذب, عظيم الهامة, رَجِل الشعر, إن انفرقت عَقِيقَتُه فرَق وإلا فلا, يُجاوز شعره شحمةَ أذنيه إذا هو وَفّره, أزهر اللون, واسع الجبين, أزجّ الحواجب سوابغ في غير قرن, بينهما عِرقٌ يُدِرُّه الغضب, أقنى العِرنين له نور يعلوه, يحسبه من لم يتأمّله أشمّ, كثّ اللحية, سهل الخدّين, ضليع الفم, أشنب, مفلج الأسنان - أي: مفرق الأسنان - , دقيق المَسْرُبَة, كأن عنقه جيدُ دُمية في صفاء الفضّة, معتدل الخلق, بادن متماسك, سواء البطن والصدر, عريض الصدر, بعيد ما بين المنكبين, ضخم الكرادِيس, أنورَ المتجرَّدِ, موصول ما بين السُّرّة واللَّبَّةِ بشعرٍ يَجْري كالخطّ, عارِي الثَّدْيَيْن والبَطْنِ مما سوى ذلك, أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر, طويل الزَنْدين, رحب الراحة, شثنَ الكفين والقدمين, سائل الأطراف, خمصان الأخمصين, مسيح القدمين يَنبُو عنهما الماء, إذا زال زال تقلعاً, يَخْطُو تَكَفِئاً, ويَمشي هَوْناً, ذريع المشية إذا مشى كأنّما ينحط من صبَب, وإذا التفت التفت جميعاً, خافض الطرف, نظرُه إلى الأرض أطول من نظره إلى السّماء, جلّ نظره الملاحظة, يسوق أصحابَهُ, يَبْدُرُ من لقي بالسّلام"؛ وفي حديث عائشة رضي الله عنها الطويل في صفته - صلى الله عليه وسلم -: وكأنّ عَرَقه في وجهه مثل اللّؤلؤ أطيب من المسك الأذفر - وفيه - وكان إذا امتشط بالمُشْط كأنّه حُبُكُ الرمال وكأنّه المتون التي في الغُدُر إذا سَفَقَتْها الرياح, وكان ربما جعله غدَائر, يُخرِج الأذن اليمنى من بين غديرتين يتكنّفانها, ويُخرج الأذنَ اليسرى من بين غديرتين يتكنفانها, ينظر من يتأمّلها من بين تلك الغدائر كأنّهما تَوَقُّدُ الكواكب الدُريّة بين سواد شعره, وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الناس وجهاً, وأنورَهم لوناً, لم يصفه واصف قط إلا شبَّه وجهه بالقمر ليلة البدر ويقول: هو أحسن في أعيننا من القمر, أزهر يتلألأ وجهُه تلألؤ القمر كما وصفه صاحبه وصدّيقه وخليفته أبو بكر - رضي الله عنه -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت