وقد ثبت أن نبيّنا محمداً - صلى الله عليه وسلم - كان أكرم خلق الله على الله, فقد روى التّرمذي من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا أوّل الناس خروجاً إذا بعثوا وأنا خطيبهم إذا وفدوا وأنا مبشّرهم إذا يئسوا وأنا أكرم ولد آدم على ربّي ولا فخر» , وفي رواية: «أنا أكرم الأوّلين والآخرين على الله عزّ وجل ولا فخر»
وسنذكر من ذلك فيما بعد طرفاً صالحاً بعون الله, ومن كرامته عليه قرن اسمه مع اسمه فلا يُذكر إلا ذُكر معه, وجعل طاعته مقرونة بطاعته
فقال تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران 32] وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .