وقرأ الجمهور {رُءيَاكَ} بالهمز من غير إمالة ، والكسائي {رُءيَاكَ} بالامالة وبغير همز وهي لغة أهل الحجا" {إِنَّ الشيطان للإنسان} إي لهذا النوع عَدّوٌّ مبينٌذ طاهر العداوة فلا يألو جهذاً في تسويل إخوتك وإثارة الحسد فيهم حتى يحملهم على ما لا خير فيه وإن كانوا ناشئين في بيت النبوة ، والظاهر أن القوم كانوا بحيث يمكن أن يكون للشيطان عليهم سبيل ، ويؤيد هذا أنهم لم يكونوا أنبياء ، والمسألة خلافية فالذي عليه الأكثرون سلفاً وخلفاً أنهم لم يكونوا أنبياء أصلاً ، أما السلف فلم ينقل عن الصحابة منهم أنه قال بنبوتهم ولا يحفظ عن أحد من التابعين أيضاً ، وأما أتباع التابعين فنقل عن ابن زيد أنه قال بنبوتهم وتابعه شرذمة قليلة ، وأما الخلف فالمفسرون فرق: فمنهم من قال بقول ابن زيد كالبغوي ، ومنهم من بالغ في رده كالقرطبي."
وابن كثير ، ومنهم من حكى القولين بلا ترجيح كابن الجوزي ، ومنهم من لم يتعرض للمسألة لكن ذكر ما يشعر بعدم كونهم أنبياء كتفسيره الأسباط بمن نبيء من بني إسرائيل والمنزل إليهم بالمنزل إلى أنبيائهم كأبي الليث السمرقندي.
والواحدي ، ومنهم من لم يذكر شيئاً من ذلك ولكن فسر الأسباط بأولاد يعقوب فحسبه ناس قولاً بنبوتهم وليس نصاً فيه لاحتمال أن يريد بالأولاد ذريته لا بنيه لصلبه ، وذكر الشيخ ابن تيمية في مؤلف له خاص في هذه المسألة ما ملخصه: الذي يدل عليه القرآن واللغة والاعتبار أن إخوة يوسف عليه السلام ليسوا بأنبياء وليس في القرآن ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا عن أحد من أصحابه رضي الله تعالى عنهم خبر بأن الله تعالى نبأهم وإنما احتج من قال: بأنهم نبئوا بقوله تعالى في آيتي البقرة.