فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227631 من 466147

وتعقب بأن المشهور أن بني علاته عليه السلام عشرة وليس فيهم من اسمه دينه ، ومن الناس من ذكر ذلك في عداد أولاد يعقوب إلا أنه قال: هي أخت يوسف ، وبناء الكلام عليه ظاهر الفساد بل لا تكاد تدخل في الاخوة إلا باعتبار التغليب لأنه جمع أخ فهو مخصوص بالذكور ، فلعل المختار أن المراد من الاخوة ما يشمل الأعيان والعلات ، ويعد بنيامين بدل دينه إتماماً لاحد عشر عدة الكواكب المرئية ، والنهي عن الاقتصاص عليه وإن لم يكن ممن تخشى غوائله من باب الاحتياط وسد باب الاحتمال ، ومما ذاع كل سر جواز الاثنين شاع ، ويلتزم القول بوقوع السجود منه كسائر أهله وإسناد الكيد إلى الأخوة باعتبار الغالب فلا إشكال كذا قيل ، وهو على علاته أولى مما قيل: إن المراد بإخوته ما لا يدخل تحته بنيامين.

ودينه لأنهما لا تخشى معرتهما ولا يتوهم مضرتهما فهم حينئذ تسعة وتكمل العدة بأبيه وأمه أو خالته ويكون عطف الشمس والقمر من قبيل عطف جبريل وميكائيل على الملائكة ، وفيه من تعظيم أمرهما ما فيه لما أن في ذلك ما فيه ، ونصب {يكيدوا} بأن مضمرة في جواب النهي وعدى باللام مع أنه مما يتعدى بنفسه كما في قوله تعالى: {فَكِيدُونِى} [هود: 55] لتضمينه ما يتعدى بها وهو الاحتيال كما أشرنا إليه ، وذلك لتأكيد المعنى بإفادة معنى الفعلين المتضمن والمضمن جميعاً ولكون القصد إلى التأكيد والمقام مقامه أكد الفعل بالمصدر وقرر بالتعليل بعد ، وجعل اللام زائدة كجعله مما يتعدى بنفسه وبالحرف خلاف الظاهر ، وقيل: إن الجار والمجرور من متعلقات التأكيد على معنى فيكيدوا كيداً لك وليس بشيء ؛ وجعل بعضهم اللام للتعليل على معنى فيفعلوا لأجلك وإهلاكك كيداً راسخاً أو خفياً ؛ وزعم أن هذا الأسلوب آكد من أن يقال: فيكيدوك كيداً إذ ليس فيه دلالة على كونه نفس الفعل مقصود الإيقاع وفيه نوع مخالفة للظاهر أيضاً فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت