وسماعه مثل صلصلة الجرس إلى غير ذلك ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم ما قال ، وذكر الحافظ العسقلاني أن كون الرؤيا الصادقة جزء من كذا من النبوة إنما هو باعتبار صدقها لا غير وإلا لساغ لصاحبها أن يسمى نبياً وليس كذلك ، وقد تقدم لك أن في بعض الروايات ما فيه مخالفة لما في هذه الروايات من عدة الأجزاء ، ولعل المقصود من كل ذلك على ما قيل: مدح الرؤيا الصادقة والتنويه برفعة شأنها لا خصوصية العدد ولا حقيقة الجزئية.
وقال ابن الأثير في جامع الأصول: روى قليل أنها جزء من خمسة وأربعين جزءاً وله وجه مناسبة بأن عمره صلى الله عليه وسلم لم يستكمل ثلاثاً وستين بأن يكون توفي عليه الصلاة والسلام بأثناء السنة الثالثة والستين ورواية أنها جزء من أربعين جزءاً تكون محمولة على كون عمره عليه الصلاة والسلام ستين وهو رواية لبعضهم ، وروي أنها جزء من سبعين جزءاً ولا أعلم لذلك وجهاً ا ه.
وأنت تعلم أن سبعين كثيراً ما يستعمل في التكثير فلعله هو الوجه ، والغرض الإشارة إلى كثرة أجزاء النبوة فتدبر ، والمراد بإخوته ههنا على ما قيل: الاخوة الذين يخشى غوائلهم ومكايدهم من بني علاته الأحد عشر ، وهم يهوذا ، وروبيل.
وشمعون.
ولاوي.
وريالون.
ويشجر.
ودينه بنو يعقوب من ليابنت ليان بن ناهر وهي بنت خالته ، ودان.
ويقتالي.
وجاد.
وآشر بنوه عليه السلام من سريتين له زلفة.
وبلهة وهم المشار إليهم بالكواكب ، وأما بنيامين الذي هو شقيق يوسف عليه السلام وأمهما راحيل التي تزوجها يعقوب عليه السلام بعد وفات أختها لي أو في حياتها إذ لم يكن جمع الأختين إذ ذاك محرماً فليس بداخل تحت هذا النهي إذ لا تتوهم مضرته ولا تخضى معرته ولم يكن معهم في الرؤيا إذ لم يكن معهم في السجود.