• تُمَثّل القصة في القرآن كعمل فني رائع كامل الأجزاء، فهناك أبطال القصة، وهناك المشاهد، وتوجد المقدمة والختام الشيق.
• تُقْرَن القصة الفنية في القرآن بالدروس والعبر، وهي في ذلك تتميز عن الأعمال الفنية الخالية من الهدف والمضمون.
• تتكرر القصة في أكثر من موضع، وهي في كل موضع تزداد بهاء بما تقدمه من جديد مبدع، وصور وأبعاد كانت خفية عن ناظريها.
• القصة الفنية في القرآن تخاطب العقل والشعور والوجدان، كل ذلك في شكل معجز، يستحيل على البشر أن يأتوا بمثله [39] .
المبحث الثاني: قصة يوسف نموذج للفن القصصي [40] :
تَمَثّلَتْ في سورة يوسف القصة الفنية في كل أبعادها كالآتي:
أولا: عمود القصة:
يظهر العمود الرئيس الذي تقوم عليه قصة يوسف في ذلك الرؤيا التي شاهدها يوسف (عليه السلام) :"إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأبِيْهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِيْنَ" [41] .
ثانيًا: مشاهد القصة:
تظهر مشاهد القصة في أكثر من عشرين مشهدًا، وتظهر أهم مشاهدها في الآتي [42] :
المشهد الأول: يوسف يقص على والده الرؤيا:
يقول الله تعالى:"قَالَ يَا بُنَيَ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ..." [43] .
المشهد الثاني: إخوة يوسف يأتمرون عليه:
قال تعالى:"إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِيْنَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ..." [44] .
المشهد الثالث: مشهد إنقاذ يوسف من البئر:
قال تعالى:"وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُم فَأَدْلَى دَلْوَه ..." [45] .
المشهد الرابع: يوسف يقاوم إغراء زوجة العزيز:
قال تعالى:"وَرَاوَدَتْهُ التِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَفْسِهِ ..." [46] .
المشهد الخامس: يوسف عليه السلام في السجن:
قال تعالى:"قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُ إِلَي ممَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ..." [47] .
المشهد السادس: يوسف على خزائن الأرض:
قال تعالى:"وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لَنَفْسِي ..." [48] .
المشهد الأخير: تفسير رؤيا يوسف: