/3/ ولأن الهدف الأساسي من سورة يوسف هو العظة والعبرة ، فقد حوت العديد من قواعد العلوم: طب ، علم نفس ، زراعة ، إدارة ، اجتماع ، قانون ، تشريع ، عقيدة ، وغيرها ..
/4/ السورة بلغت الإعجاز في النهاية الدرامية: فبعض الشخصيات ذكرت في نهاية مطافها (كيعقوب وإخوة يوسف) ، وبعض النهايات تركت مفتوحة (كيوسف وامرأة العزيز) .
/5/ يجب ملاحظة أن إخوة يوسف - برغم كل ما ارتكبوه من جرائم - كانوا مسلمين ، لقوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] .
يقول الله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ...} [يوسف: 3] ، فلماذا هو أحسن القصص ؟
/1/ - لأنه من عند الله تعالى رب العالمين: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} .
/2/ - ولأنه عبرة لأصحاب العقول: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي} [يوسف: 111] .
/3/ - ولأن فيه صدق الحديث ، والحدث ، والأحداث: {مَا كَانَ حَدِيثاً ...} [يوسف: 111] .
/4/ - ولأن فيه التفصيل والإحاطة بجوانب كثيرة (اجتماع - علم نفس - طب - قانون - اقتصاد - سياسة - غدارة - دين - أخلاق) : {مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى} [يوسف: 111] .
/5/ - ثم الهدى والرحمة للمؤمنين: {... وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [يوسف: 111] .
أولاً: يعقوب عليه السلام:
* تحذير يوسف عليه السلام من قصّ رؤياه على إخوته: {قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [يوسف: 5] ، لأسباب عديدة: