فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226164 من 466147

الوجوه. وليتأمل تاسعا كيف كان صبر يعقوب صلّى الله عليه وسلم في بابه وفي باب غيبة أخيه وهو كالراجي لعودهما إليه واجتماعه معهما. وليتأمل عاشرا كيف قبل يوسف عذر إخوته وقد اعتذروا إليه مع تلك الجنايات العظام فكان جوابه (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) . وليتأمل حادي عشر كيف قبل يعقوب أيضا عذرهم وزاد بان قال (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) إلى وجوه أخر تركنا ذكرها ثمّ أنه تعالى قال في آخر السورة لرسوله صلّى الله عليه وسلم ولجماعة المكلفين

(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ)

فنبه بذلك على وجوب التمسك بهذه الاخلاق والآداب وكذلك قال تعالى في أول السورة (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) لأن النفع يعظم بذلك لمن تأمله وهذا معنى قوله (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها) لأن من تدبر القرآن وتمسك باحكامه وآدابه وأخلاقه انفتح قلبه للخيرات دينا ودنيا فإذا قرأه من غير تدبر يصير قلبه كأنّ عليه قفلا لا يتغير عما هو عليه فهذه المقدمة التي قدمناها في هذه السورة تنفع فيها وفي القرآن ثمّ نذكر ما فيها من المتشابه على طريقتنا في هذا الكتاب.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى لرسوله (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ) كيف يقول ذلك ولم يكن موصوفا من قبل بذلك.

وجوابنا أن المراد من الغافلين عن هذه القصة وما شاكلها والا فمعلوم من حاله صلّى الله عليه وسلم التيقظ لكل ما يتعلق بالدين.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت