الجواب عن ذلك أن قوله: {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} جاء بعد قوله: {فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ومعناه: فيعلموا كيف حال من قبلهم، وأن الدار الآخرة خير لهم. فاللام هي التي تدخل على المبتدأ فتعلق الفعل، والفعل هو: فيعلموا لدار الآخرة خير. كما تقول: علمت لزيد أفضل من عمرو، وأما قوله: {وَالدَّارُ الْآخِرَةُ} في سورة الأعراف، فلم يتقدمه ما يقتضي اللام بل قوله: {أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ} من غير أن يتقدمه ما يجري مجرى التوكيد، والقسم الذي يتلقى باللام.
انقضت سورة يوسف عليه السّلام، عن أربع آيات وخمس مسائل.
انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 171 - 176}