فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226097 من 466147

عليه إذا كان مرفوعا في الإدراج أشمّوا النون المدغمة في تأمنا وليس ذلك بصوت خارج إلى اللفظ ، إنّما تهيئة العضو لإخراج ذلك الصوت به ، ليعلم بالتهيئة أنه يريد ذلك المتهيّئ له ، ويدلّك على أنه يجري مجرى الوقف أن الهمزة إذا كان قبلها ساكن حذفت حذفا ، ولم تخفف بأن تجعل بين بين كما أنّها إذا ابتدئت لا تخفف ، لأن التخفيف تقريب من الساكن ، فكما لا يبتدأ بالساكن ، كذلك لا يبتدأ بالمقرّب منه ، ولو رام الحركة فيها لم يجز مع الإدغام ، كما جاز الإشمام مع الإدغام لأن روم الحركة حركة ، وإن كان الصوت قد أضعف بها ، ألا ترى أنهم قالوا: إن روم الحركة يفصل به بين المذكر والمؤنث ، نحو:

رأيتك ، ورأيتك ، وإذا كان كذلك ، فالحركة تفصل بين المدغم والمدغم فيه ، فلا يجوز الإدغام مع الحركة ، وإن كانت قد أضعفت ، لأن اللسان لا يرتفع عن الحرفين ارتفاعة واحدة ، كما لا يرتفع إذا فصل بينهما حرف لانفكاك الإدغام بالحركة إذا دخلت بين المثلين أو المتقاربين ، كانفكاكه بالحرف إذا دخل بينهما ، وتضعيف الصوت بالحركة لا يمنع أن تكون الحركة مع تضعيفها في الفصل ، كما أنّ الفصل بالحرف الضعيف القليل الجرس يجري مجرى الفصل بالحرف الزائد الصوت ، ألا ترى أن الفصل بالنون التي هي من الخياشيم كالفصل بالصاد في منع المثلين من الإدغام ، فكذلك الحركة التي قد أضعفت الصوت بها تفصل كما تفصل الحركة أشبعت ومططت ، فهذا وجه الإدغام ، والإشارة بالضم إلى الحرف المدغم .

وقد يجوز في ذلك وجه آخر في العربية ؛ وهو أن تبيّن

ولا تدغم ، ولكنك تخفي الحركة ، وإخفاؤها هو أن لا تشبعها بالتمطيط ، ولكنك تختلسها اختلاسا ، وجاز الإدغام والبيان جميعا ، لأن الحرفين ليسا يلزمان ، فلمّا لم يلزما صار بمنزلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت