وعلم أن الباقين يحذفونها في الوصل؛ [لأن] المتطرفة هي التي يختلف حالها وصلا ووقفا، ولم يتعرض له، بل علم حذفها فيه للكل من الإجماع ومن المناسبة.
قال الفراء: وفيه ثلاث لغات: حذف الأخيرة للحجاز، وعنهم حذف الأولى أيضا، ومن العرب من يتمها.
ص:
ويعصروا خاطب (شفا) حيث يشا ... نون (د) نا وياء يرفع من يشا
ش: أي: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف: وفيه تعصرون[يوسف:
49]بتاء الخطاب؛ لإسناده إلى ضمير المستفتين على حد: تزرعون، وتأكلون [يوسف: 47] ، والباقون بياء الغيب؛ لإسناده لضمير الناس.
وقرأ ذو دال (دنا) : حيث نشاء [يوسف: 56] بالنون لإسناده إلى
المعظم مناسبة لطرفيه، والتسعة بالياء؛ لإسناده لضمير يوسف.
وقرأ ذو ظاء (ظل) [أول التالى] يعقوب: يرفع درجات من يشاء [يوسف: 76] معا بالغيب على أنه مسند لضمير الاسم الكريم، وهو: إلّا أن يشآء الله[يوسف:
76]على [غير] جهة التعظيم، والباقون لجهة التعظيم.
ص:
(ظ) ل ويا نكتل (شفا) فتيان في ... فتية (ح) فظا حافظا (صحب) وفى
ش: أي: قرأ مدلول (شفا) حمزة، وعلى، وخلف: أخانا يكتل [يوسف: 63] بياء الغيب على إسناده لضمير الأخ؛ طبقا ل أرسل [الأعراف: 6] ، والباقون بالنون على إسناده للإخوة طبقا للمعنى.
وقرأ [ذو] (صحب) حمزة [و] الكسائي، وخلف، وحفص: وقال لفتينه [يوسف: 62] ، بألف ونون بعد الياء، [والنون على جعل القول لكل أتباعه] ، والباقون بتاء مثناة فوق على جعله لبعضهم؛ ليأتى الفعل منهم على حد: إنّهم فتية[الكهف:
13]، و «فتى» يجمع في القلة على «فتية» ، وفى الكثرة على «فتيان» .
وقرأ [ذو] (صحب) أيضا خير حفظا [يوسف: 64] بفتح الحاء وكسر الفاء وألف بينهما على أنه اسم فاعل، أي: حافظ الله خير من حافظكم، والباقون بكسر الحاء وإسكان الفاء وحذف الألف على أنه مصدر؛ أي: حفظ الله خير من حفظكم، وطبق دعواهم، استغنى باللفظ في المحلين.
تتمة: تقدم تنوين درجت [يوسف: 76] للكوفيين واستيئسوا [يوسف: 80] ، وبابه في الهمز، ووقف رويس على يا أسفاه [يوسف: 84] بالهاء في الوقف،
وأ ءنّك لأنت يوسف [يوسف: 90] في الهمزتين، وهمز لخطئين [يوسف: 91] ، ورءيى [يوسف: 43] كائن في الهمز [المفرد] .
ص:
يوحى إليه النّون والحاء اكسرا ... (صحب) ومع إليهم الكلّ (ع) را
ش: أي: قرأ [ذو] (صحب) حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف من رّسول إلّا نوحى إليه بالأنبياء [الآية: 25] - (بالنون) وكسر (الحاء) .