وكذلك قرأ ذو عين (عرا) حفص: نوحى الذي مع إليهم حيث وقع، وهو ومآ أرسلنا من قبلك إلّا رجالا نوحى إليهم هنا [يوسف: 109] ، وإلّا رجالا نوحى إليهم فسئلوا بالنحل [الآية: 43] والأنبياء [الآية: 7] .
تنبيه:
قيد إفراد حفص بجار ضمير الغائبين، والموافق بجار ضمير الغائب؛ فخرج عنهما:
ما يوحى إليك [يونس: 109] .
وجه (النون) الإسناد إلى الله تعالى على وجه التعظيم [على حد] إنّا أوحينا إليك [النساء: 163] وبناؤه للفاعل، فلزم كسر (الحاء) .
و [وجه] الياء: إسناده للغائب [ك] قل أوحى إليّ [الجن: 1] ، وأوحى إلى نوح [هود: 36] ، أي: يوحى الله [إلى الملك] ، ثم بنى للمفعول.
ووجه الفرق: النص.
تتمة:
تقدم أفلا يعقلون [يوسف: 109] .
ص:
وكذّبوا الخفّ (ث) نا (شفا) (ن) وى ... ننجى فقل نجّى (نل) (ظلّ) كوى
ش: أي: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، و (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف، و (نون) نوى عاصم: قد كذبوا [يوسف: 110] بتخفيف الذال، والباقون بتشديدها.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كوى) ابن عامر: فنجّى من [يوسف: 110] بحذف النون الثانية، وتشديد الجيم وفتح الياء، والباقون بإثبات النون
الثانية ساكنة، وتخفيف الجيم وإسكان الياء، واستغنى باللفظ عن القيد.
وجه تخفيف كذبوا [يوسف: 110] : أنه مبنى للمفعول من «كذبه الحديث» : لم يصدقه فيه، [فمفعوله الأول] الواو، والثانى محذوف [أى:] النصر.
ووجه التشديد: إعادتها على الرسل؛ لتقدمهم في استيئس الرّسل [يوسف: 110] .
ووجه تشديد فنجّى [يوسف: 110] : جعله ماضيا، مبنيا للمفعول من «نجى» ، وسلمت الياء؛ لانكسار ما قبلها؛ فظهرت الفتحة فيها.
ووجه تخفيفه: جعله مضارع «أنجى» فالنون الأولى للمضارعة، وضمت على قياس الرباعى، والثانية فاء الفعل، وسكنت الياء استثقالا للضمة عليها.
[و] فيها [أى: في سورة يوسف] من ياءات الإضافة اثنان وعشرون:
ليحزننى أن [يوسف: 13] فتحها المدنيان وابن كثير.
ربى أحسن [يوسف: 23] ، أرانى أعصر [يوسف: 36] ، أرانى أحمل [يوسف: 36] ، إنى أرى سبع [يوسف: 43] ، إنى أنا أخوك [يوسف: 69] ، أبى أو [80] إنى أعلم [البقرة: 30] فتح السبع المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.
[وبين إخوتى إن [يوسف: 100] فتحها أبو جعفر والأزرق عن ورش، سبيلى أدعو]، إنى أوفى الكيل [يوسف: 59] فتحهما نافع، واختلف عن أبى جعفر من روايته كما تقدم.