واختلف في هَيْتَ [الآية: 23] فنافع وابن ذكوان وأبو جعفر بكسر الهاء وياء ساكنة وتاء مفتوحة ففتح الهاء وكسرها لغتان ومن فتح التاء بناها عليه نحو كيف وأين ولهشام فيها خلف فالحلواني من جميع طرقه عنه بكسر الهاء وفتح التاء كنافع إلا أنه همز وهي قراءة صحيحة كما في النشر وغيره خلافا لمن وهّم الحلواني ومعناها تهيأ لي أمرك وأحسنت هيئتك ولك متعلق بمحذوف على سبيل البدل كأنها قالت القول لك وروى الداجوني كسر الهاء مع الهمز وضم التاء قال الداني وهذا هو الصواب وجمع الشاطبي بين الوجهين ليجري على الصواب وإن خرج بذلك عن طرقه وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وياء ساكنة وضم التاء تشبيها بحيث وعن ابن محيصن كنافع وعنه فتح الهاء وسكون الياء وكسر التاء على أصل التقاء الساكنين والباقون بفتح الهاء وسكون التاء وفتح التاء والجمهور على أنها عربية اسم فعل كلمة حث وإقبال بمعنى هلم وفيها لغات فتح الهاء بالياء مع تثليث حركة التاء كحيث وكسر الهاء وفتح التاء مع الياء والهمز والكسر والضم معه وعليها جاءت القراءات الأربع ولام لك متعلق بمقدر أي أقول أو الخطاب لك قال في النشر وليست فعلا ولا التاء فيها ضمير متكلم ولا مخاطب (وفتح) ياء الإضافة من (ربي أحسن) نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر.
وأمال مَثْوايَ [الآية: 23] الدوري عن الكسائي وقلله الأزرق بخلفه على قاعدته كما صوبه في النشر خلافا لمن تعلق بظاهر عبارة التيسير فقطع له بالفتح فقط والباقون بالفتح وخرج حمزة ومن معه عن أصلهم للتنبيه على رسمها بالألف.