واختلف في غَيابَتِ [الآية: 10، 15] معا فنافع وأبو جعفر بالجمع في الحرفين كأنه كان لتلك الجب غيابات وهي أي الغيابة قعره أو حفرة في جانبه والباقون بالإفراد لأنه لم يلق إلا في واحدة والجب البئر التي لم تطو وعن الحسن كسر الغين وسكون الياء بلا ألف فيهما و (تلتقطه) بالتاء من فوق لإضافته لمؤنث يقال قطعت بعض أصابعه.
واختلف في لا تَأْمَنَّا [الآية: 11] فأبو جعفر بالإدغام المحض بلا إشمام ولا روم فينطق بنون مفتوحة مشددة وتقدم أنه يبدل الهمزة الساكنة قولا واحدا، والباقون:
الإدغام مع الإشارة واختلفوا فيها فبعضهم يجعلها روما، فيكون حينئذ إخفاء فيمتنع معه بالإدغام الصحيح لأن الحركة لا تسكن رأسا، وإنما يضعف صوت الحركة وبعضهم يجعلها إشماما فيشير بضم شفيته إلى ضم النون بعد الإدغام فيصح معه حينئذ كمال الإدغام وبالأول قطع الشاطبي واختاره الداني وبالثاني قطع سائر الأئمة واختاره صاحب النشر قال لأني لم أجد نصا يقتضي خلافه، ولأنه أقرب إلى حقيقة الإدغام وأصرح في اتباع الرسم وبه ورد نص الأصبهاني وانفرد ابن مهران عن قالون بالإدغام المحض كأبي جعفر والجمهور على خلافه ولم يعول عليه في الطيبة على عادته.