نسبت العرب إلى أشياء كثيرة فغيروا لفظ المنسوب إليه فاستعمل ذلك كما استعملته العرب ولا يقاس عليه غيره ، وقواعد النسبة معروفة في كتب النحو ، وإنما أتت هذه النسبة معدولة عن القياس فمن ذلك قولهم بدوي نسبة إلى البادية والقياس بادي أو بادوي وقالوا بصري بكسر الباء نسبة إلى البصرة والقياس فتحها وقالوا طائي والقياس طيئي وقالوا سهلي ودهري بضم السين والدال والقياس سهلي ودهري وقالوا بحراني في النسب إلى البحرين وصنعاني في النسب إلى صنعاء وقد قسموا ذلك إلى تسعة أقسام نوردها باختصار:
1 -بالتحريف فقط كقولهم أموي بالفتح في الهمزة نسبة إلى أمية بضمها ودهري للشيخ الكبير.
2 -بالزيادة كقولهم مروزي نسبة إلى مرو وفوقاني وتحتاني ورباني نسبة إلى فوق وتحت ورب.
3 -بالنقص كقولهم بدوي بحذف الألف وجلولي نسبة إلى البادية وجلولاء.
4 -بالحذف والتحريف كشتوي في شتاء.
5 -بالزيادة والتحريف كأنافي في أنف.
6 -بالزيادة والحذف نحو رازي نسبة إلى الري.
7 -بالقلب نحو طائي وصنعاني وروحاني نسبة إلى طي وصنعاء وروحاء.
8 -بالقلب والتحريف نحو ثوب حاري نسبة إلى الحيرة.
9 -بتوقير ما يستحق التغيير نحو أميتي نسبة إلى أمية.
[سورة هود (11) : الآيات 96 إلى 108]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (96) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (100)