القناع حول الالتباس الوارد في الآية الكريمة وردوا على ذلك بعدة أقوال:
1 -قيل بأنه في ذلك الوقت كان يباح تزويج المسلمة بالكافر وقال الحسن بن المفضل: عرض بناته عليهم بشرط الإسلام 2 - وقال مجاهد وسعيد بن جبير أراد ببناته نساء قومه ، وأضافهنّ إلى نفسه لأن كل نبي أبو أمته ، وهو كالوالد لهم. وهذا القول هو الصحيح ، وأشبه بالصواب إن شاء اللّه تعالى. والدليل عليه أن بنات لوط كانتا اثنتين وليستا بكافيتين للجماعة ، وليس من المروءة أن يعرض الرجل بناته على أعدائه ليزوجهن إياهم ، فكيف يليق ذلك بمنصب الأنبياء أن يعرضوا بناتهم على الكفار.
3 -وقيل: إنما قال ذلك لوط على سبيل الدفع لقومه ، لا على سبيل التحقيق ، وإرشادا لهم إلى طريق الصواب والزواج المحلّل.
[سورة هود (11) : الآيات 79 إلى 80]
قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ (79) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)
الإعراب:
(قالوا) فعل ماض وفاعله (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علمت) فعل ماض وفاعله (ما) حرف ناف (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (في بنات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من حقّ و (الكاف) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (حقّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (تعلم) مضارع مرفوع ، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به"1"، والعائد محذوف (نريد) مضارع مرفوع ، والفاعل نحن.
(1) أجاز العكبريّ جعلها استفهاميّة في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة نريد ، والجملة مفعول تعلم وقد علّق بالاستفهام وأجاز الجمل جعلها حرفا مصدريّا ، والمصدر المؤوّل مفعول تعلم.