فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225024 من 466147

ويحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها، وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمة، وثبت وجوبه عليه، ثم نسخ عنه أيضا في قول».

وجملة إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ مسوقة مساق التعليل للأمر بإقامة الصلاة،

وأكدت بحرف إِنَّ للاهتمام وتحقيق الخبر، والحسنات صفة لموصوف محذوف، وكذلك السيئات.

والمعنى: إن الأعمال الحسنة - كالصلاة والزكاة والصيام والحج، والاستغفار ... يذهبن الأعمال السيئات، أي يذهبن المؤاخذة عليها، ويذهبن الاتجاه إليها ببركة المواظبة على الأعمال الحسنة.

والمراد بالسيئات هنا صغار الذنوب، لقوله - تعالى - إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً. ولقوله - تعالى - الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ ... ، ولأن كبائر الذنوب لا تكفرها إلا التوبة الصادقة.

وقوله ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ أي: ذلك الذي أمرناك به من وجوب إقامة الصلاة، ومن الاستقامة على أمر الله ... فيه التذكرة النافعة، لمن كان شأنه التذكر والاعتبار، لا الإعراض والعناد.

وهذه الآية الكريمة من الآيات التي قال عنها بعض المفسرين بأنها مدنية، وقد ذكرنا في التمهيد بين بدى السورة، أن سورة هود ترجح أنها كلها مكية، وليس فيها آيات مدنية.

ومما يؤيد أن هذه الآية مكية أنها مسوقة مع ما سبقها من آيات لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم ولإرشاده وأتباعه إلى ما يعينهم على الاستقامة، وعدم الركون إلى الظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت