فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224988 من 466147

وهكذا علمتنا الآيات الأولى في هذا المقطع أن نجزم بضلال من يعبد غير الله، وأن نجزم بسوء عاقبته، كما علمتنا أن من كان من أهل الكتاب ففيه سنة ماضية ألا يستأصله

الله بعذاب، ولكنه سيحاسبه على عمله، ومن خلال العرض نفهم أن علينا أن لا نختلف في كتابنا، وأن نتمسك بما فيه، وأن نخضع للحق الذي أنزله، فلا نتأول ولا نزل فنكون كاليهود.

وإذ استقرت هذه المعاني تأتي الآن مجموعة أوامر ونواه:

1 -فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ أي فاستقم استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها غير عادل عنها وَمَنْ تابَ مَعَكَ أي وليستقم من تاب معك بأن رجع إلى الله مخلصا.

2 -وَلا تَطْغَوْا أي ولا تخرجوا عن حدود الله إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لا يغفل عن شيء، ولا يخفى عليه شيء، فهو مجازيكم فقفوا عند حدوده.

3 -وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أي لا تميلوا إليهم، ولا ترضوا حالهم، ولا تتعاونوا معهم على إثم، ولا تلتحقوا بهم فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ بسبب هذا الركون وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يقدرون على منعكم من عذابه ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ أفادت (ثم) هنا استبعاد النصرة أبدا، فالنصرة من الله مستبعدة حال الركون، أي ثم لا ينصركم هو لأنه حكم بتعذيبكم بسبب الركون.

4 -وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ أي: غدوة وعشية، دخل في الطرف الأول الفجر، والطرف الثاني الظهر والعصر، لأن ما بعد الزوال عشي وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ أي وساعات من الليل، والزلف: جمع زلفة وهي ساعاته القريبة من آخر النهار، دخل في ذلك المغرب والعشاء إِنَّ الْحَسَناتِ مطلقا يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ مطلقا وأعظم الحسنات التي تذهب الذنوب الصلوات الخمس، وفي الحديث «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» ذلِكَ إشارة إلى هذه الأوامر ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ أي عظة للمتعظين وفي قوله (للذاكرين) تصريح بأن الذي يتذكر هو من تحقق بصفة الذكر، فكان ذاكرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت