فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224977 من 466147

ومما جاء في السنة نهيا عن محبتهم ومعاونتهم قوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحبّ قومًا حَشَرَهُ اللهُ في زُمْرتهم"أخرجه الطبراني، وقوله:"مَنْ أعان ظالمًا ليَدْحَضَ بِبَاطِله حقًّا فقدْ بَرئَتْ منْه ذِمَّةُ اللهِ وذِمّةُ رَسُولِه"أخرجه الحاكم، وأَخرج البيهقي في شعب الإيمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ دَعَا لِظَالم بالبَقَاءَ فقدْ أحب أنْ يُعْصَى اللهُ في أرضه".

فعلى كل مسلم أن يكون ولاؤه لله ولدينه ووطنه وإِخوانه المسلمين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) } . وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) } .

وبالجملة فإن من أحب الظالمين أو أعانهم على ظلمهم عوقب بالنار بقدر حاله معهم، وكذلك من استعانوا بهم على قتال إخوانهم المسلمين أَو ظلمهم، أو بعثوا بطائفة منهم للقتال في صف من يريدون استعبادهم أَو ظلمهم.

قال تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} .

وحكى الزمخشري في الكشاف أن الموفق الخليفة العباسي صلى خلف إِمامه فقرأَ الإِمام بهذه الآية فخر الموفق مغشيا عليه فلما أفاق قال هذا فيمن ركن إلى الظالم فكيف بالظالم؟.

{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} :

أي إذا ركنتم إلى الظالمين بأي وجه من الوجوه التي مر بيانها مسّتكم النار معهم ولن يستطيع أحد إنقاذكم أو إنقاذهم من عذاب الله كما قال تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت