فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224974 من 466147

أَي وإن قومك يا محمد لفي شك من القرآن موقع في حيرة لهم، ولو أنصفوا لبادروا إلى الإيمان به، فإن مبعث ريبهم هو استمساكهم بدين الآباءِ وتعصبهم له، وعدم إصغائهم إلى الناصح الأمين.

ويصح أن يكون المعنى: وإِنهم لفي شك من تعذيبهم على كفرهم مقلق لنفوسهم وقد أخطئوا في هذا الشك، كما يشير إِليه قوله تعالى:

111 - {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} :

أي وإن كلا من المختلفين فيه مؤمنين وكافرين، جميعا والله ليوفينهم ربك يا محمد جزاء أَعمالهم إن خيرًا فخير، وإِن شرًّا فشر.

{إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} :

إنه تعالى بما يعمله المحسنون والمسيئون عليم أدق العلم وأَوسعه، فما تخفى عليه منهم خافية ومن كان كذلك، فإِنه سبحانه سيوفيهم جزاءَ أَعمالهم.

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113) }

المفردات:

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} : نفِّذ ما أَمرناك به دون ميل عنه بزيادة أو نقص.

{وَلَا تَطْغَوْا} : أي لا تتجاوزوا الحد الذي أمرتم به وذلك بالإفراط أو التفريط.

{وَلَا تَرْكَنُوا} : ولا تميلوا.

التفسير

112 - {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا} :

أَي إِذا علمت يا محمد أَن كلاًّ من المؤمنين والكافرين سيوفيهم ربك جزاء أعمالهم فدم على ما أنتم عليه من الاستقامة على شرع الله الذي شرعه لك عقيدة وعملا, وليستقم عليه من تاب عن الشرك والكفر ليكون معك ويشاركك في الإيمان، ولا تتجاوزوا الحد بإِفراط ممل أَو تفريط مخل.

{إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} :

فيجازيكم على عملكم وفق ما علمه من أَدائكم له, فمن أَحسن فلنفسه , ومن قصر فعليها.

وقد دلَّت الآية على وجوب اتباع المنصوص عليه، من غير انحراف عنه بمجرد الرأى، فإِنه طغيان وضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت