فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207104 من 466147

والحكمة في عدم قبول إيمان اليائس هو أن الناس إذا صاروا في تلك الحالة يضطرون إلى الإيمان ليخلصوا من العذاب ، فلو قبل منهم لآمن كل أتباع الرسل المتقدمين ، ولما أهلك اللّه منهم أحدا فتتعطل الحكمة المرادة من تعذيب الكافر وتنعيم المؤمن ، لأنه إذا قبل إيمان الكافر عند آخر رمق من حياته يتساوى مع المؤمن بنعيم الجنة ، وهذا مخالف لإرادة اللّه ووعده ووعيده ، ولهذا اقتضت إرادته الأزلية بعدم الانتفاع بإيمان اليائس ، وعند نزول العذاب الذي لا محيد عنه لتحصل ثمرة التفاوت بين المؤمن والكافر ، وكذلك

لا تقبل التوبة في الآخرة مطلقا لأنها من قبيل العمل المقرب إلى اللّه ، ولا عمل في الآخرة وإلا لآمن كل كافر وتاب كل عاص ، ولانتفت الحكمة من خلق النار والعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت