فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205953 من 466147

وَسَلَّمَ - يَقْرَؤُهَا لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) (33: 23) .

قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِهِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ يَعْتَمِدُ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ عَلَى عِلْمِهِ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى حِفْظِهِ . لَكِنْ فِيهِ إِشْكَالٌ ; لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ اكْتَفَى مَعَ ذَلِكَ بِخُزَيْمَةَ وَحْدَهُ ، وَالْقُرْآنُ إِنَّمَا يَثْبُتُ بِالتَّوَاتُرِ . وَالَّذِي يَظْهَرُ فِي الْجَوَابِ أَنَّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَقَدَهُ فَقْدَ وُجُودِهَا مَكْتُوبَةً ، لَا فَقْدَ وُجُودِهَا مَحْفُوظَةً ، بَلْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَمْعِ الْقُرْآنِ (فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْعُسُبِ) كَمَا سَيَأْتِي مَبْسُوطًا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ا هـ

وَأَقُولُ: إِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ آنِفًا أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْهُ ، وَهُوَ مَا كُنْتُ أَفْهَمُهُ دُونَ

غَيْرِهِ ، وَأُجِيبَ بِهِ مَنْ سَأَلَنِي عَنْهُ مُسْتَشْكِلًا . فَقَوْلُ الْحَافِظِ: وَالَّذِي يَظْهَرُ إِلَخْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت