فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205786 من 466147

وهذا قول عطية قال: يفتنون بالأمراض والأوجاع وهن روائد الموت، وهذا اختيار أبي علي قال: إنهم يمتحنون بالأمراض والأسباب التي لا يؤمن معها الموت، فلا يرتدعون عن كفرهم، ولا ينزجرون عما هم عليه من النفاق، ولا يُقَدِّمون عملًا صالحًا يقدمون عليه إذا ماتوا.

وقال مجاهد: يفتنون بالقحط والجوع.

وقال قتادة: بالغزو والجهاد؛ وذلك أنهم كانوا إذا نقضوا العهد بعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسرايا فيقتلونهم، وكل هذا من أسباب الموت التي يجب أن يتعظوا ويعتبروا بها.

وقال مقاتل: يفضحون بإظهار نفاقهم، وهذا اختيار ابن الأنباري؛ قال: إنهم كانوا يجتمعون على ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطعن عليه، وكان جبريل يخبره بذلك فيوبخهم ويعظهم، فلا يتعظون ولا يرجعون عن ذلك.

قال أهل المعاني: وهذه الآية بيان عما يوجبه تقلب الأحوال مرة بعد مرة من تذكر العبرة التي تدعو إلى إخلاص الطاعة والتوبة من كل خطيئة لشدة الحاجة إلى من يكشف البلية ويسبغ النعمة.

127 -قوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} الآية، قال ابن عباس: كان إذا نزلت سورة فيها عيب المنافقين، وخَطَبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرض بهم في خطبته شق ذلك عليهم، فنظر بعضهم إلى بعض، يريدون الهرب من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، {هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ} إن قمتم، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد، وإن علموا أن أحدًا يراهم ثبتوا مكانهم حتى يفرغ من خطبته، {ثُمَّ انْصَرَفُوا} من الإيمان، فعلى هذا قوله:

{نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ} فيه إضمار أي: نظر بعضهم إلى بعض وقال هل يراكم من أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت