فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205785 من 466147

وقوله تعالى: {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} ، قال الحسن والأكثرون: زادتهم كفرًا إلى كفرهم، قال أبو إسحاق: لأنهم كلما كفروا بسورة ازداد كفرهم، وقال عطاء ومقاتل: أي إثمًا وعذابًا إلى ما أعد لهم من الخزي والعذاب.

126 -قوله تعالى: {أَوَلَا يَرَوْنَ} الآية، هذه واو العطف دخل عليها ألف الاستفهام فهو متصل بذكر المنافقين وفي {يَرَوْنَ} قراءتان الياء والتاء، فمن قرأ بالتاء فهو خطاب للمؤمنين على معنى التنبيه، وقال سيبويه عن الخليل في قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [الحج:63] ، المعنى: انتبه! أنزل الله من السماء ماءً، فكان كذا وكذا، والمعنى في هذه الآية: أن المؤمنين نُبِّهوا على إعراض المنافقين عن النظر والتدبر لما ينبغي أن ينظروا فيه ويتدبروه.

ومن قرأ بالياء فمعناه التقريع بالإعراض عن التوبة للمنافقين من غير أن يُصرف التنبيه إلى المسلمين في الخطاب؛ لأن المسلمين قد عرفوا ذلك من أمرهم.

والرؤية على ما ذكرنا بمعنى العلم، ويجوز أن تكون من رؤية العين المتعدية إلى مفعولين وسدَّ (أن) مسدهما، وهذا الوجه أولى؛ لأن معنى الآية أنهم يُستبطؤون على مشاهدة ما يفتتنون به في الاعتبار والإقلاع عما هم عليه من النفاق، وهذا أبلغ في هذا الباب؛ ألا ترى أن تارك الاستدلال أعذر من المضرب عما يحس ويشاهد.

وقوله تعالى: {أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} ، قال ابن عباس في رواية عطاء: يمتحنون بالمرض في كل عام مرة أو مرتين.

{ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ} من النفاق، ولا يتعظون بذلك المرض، كما يتعظ المؤمن إذا مرض ذكر ذنوبه وموقفه بين يدي الله، فيزيده ذلك إيمانًا وخوفًا من الله، وازداد الله له رحمة ورضوانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت