فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205434 من 466147

وتقول:"لولا زيد عندك لجئتك"أي: أنه قد امتنع مجيئي لك لوجود زيد . إذن: ف"لولا"حرف امتناع لوجود . ونلحظ أن"لولا"هنا جاء بعدها اسم هو"زيد"، فماذا إن جاء بعدها فعل ، مثل قولك:"لولا فعلت كذا"؟ هنا يكون في القول حضٌّ على الفعل ، مثل قوله الحق: {لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ...} [النور: 12]

ومثل قوله: {لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ...} [النور: 13]

ومثلها أيضاً"لوما"مثل قوله الحق:

{لَّوْ مَا تَأْتِينَا بالملائكة إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} [الحجر: 7]

وأيضاً قولك:"هَلَّ". فهي أيضاً تحضيض مثل قولنا:"هلا ذاكرت دروسك"؟ وأنت بذلك تستفهم ب (هل) ، وجئت بالمد لتصبح (هلاَّ) ؛ لتحثه على المذاكرة . أو قولك:"هلا أكرمت فلاناً؟"وفي هذا حَثٌّ على أن تكرم فلاناً .

والأسلوب هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يجمع المؤمنين ويقول لهم: {وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً} ثم يأتي الحث على أن ينقسموا إلى قسمين في قوله: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ} ، والقسمان يذهب أحدهما للإعلام وللجهاد . والقسم الثاني يظل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستقبل منهج السماء .

وقوله الحق: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ} فيه كلمة {نَفَرَ} وهي من النفور . لكنها استعملت دائماً في مسألة الخروج للحرب ، مثل قول الحق: {يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفروا فِي سَبِيلِ الله اثاقلتم إِلَى الأرض أَرَضِيتُمْ بالحياة الدنيا مِنَ الآخرة فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا فِي الآخرة إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ ...} [التوبة: 38 - 39]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت