ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَ إِظْهَارِ الْحَقِّ ذَكَرَ فِي بَحْثِ إِثْبَاتِ تَحْرِيفِ كُتُبِهِمْ (ص235 - 39) مَا فِي تَوَارِيخِهِمُ الْمُقَدَّسَةِ (سِفْرِ الْمُلُوكِ وَسِفْرِ الْأَيَّامِ) مَنْ خَبَرِ ارْتِدَادِ أَكْثَرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ آخِرِ مُدَّةِ سُلَيْمَانَ ، الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَنِ ارْتَدَّ وَعَبَدَ الْأَوْثَانَ وَبَنَى لَهَا الْمَعَابِدَ بِزَعْمِهِمْ ، وَوَلَدَيْهِ اللَّذَيْنِ اقْتَسَمَا مُلْكَهُ فَكَانَ مَمْلَكَتَيْنِ ، مَمْلَكَةَ إِسْرَائِيلَ الْمُؤَلَّفَةَ مِنْ عَشْرَةِ أَسْبَاطٍ ، وَمَمْلَكَةَ يَهُوذَا الْمُؤَلَّفَةَ مِنَ السِّبْطَيْنِ الْآخَرَيْنِ ، وَغَلَبَةُ الْوَثَنِيَّةِ وَعِبَادَةُ الْأَصْنَامِ عَلَيْهِمَا مَعًا ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْأُولَى أَغْلَبَ . وَامْتَدَّ ذَلِكَ زُهَاءَ أَرْبَعَةِ قُرُونٍ ، لَمْ يَعُدْ لِلْمَمْلَكَتَيْنِ فِيهَا حَاجَةٌ إِلَى التَّوْرَاةِ ، إِلَى أَنْ جَلَسَ (يُوشِيَا) بْنُ (آمُونَ) عَلَى سَرِيرِ السَّلْطَنَةِ فَتَابَ مِنَ الشِّرْكِ ، وَأَرَادَ إِعَادَةَ دِينِ مُوسَى إِلَى الشَّعْبِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ نُسْخَةً مِنَ التَّوْرَاةِ إِلَى سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ مُلْكِهِ ; إِذِ ادَّعَى حَلْقِيَا الْكَاهِنُ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ أَنَّهُ وَجَدَ نُسْخَةً مِنْ شَرِيعَةِ مُوسَى فِي بَيْتِ الرَّبِّ (وَيَقُولُ صَاحِبُ قَامُوسِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ رُبَّمَا كَانَتْ"سِفْرَ التَّثْنِيَةِ"وَحْدَهُ) وَيَدَّعُونَ أَنَّ الْعَمَلَ جَرَى عَلَى تِلْكَ النُّسْخَةِ مُدَّةَ الثَّلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ مُلْكِهِ ، وَقَدِ