الطَّوِيَّةِ ، لَأَمْكَنَ الِاتِّفَاقُ سِرًّا وَجَهْرًا عَلَى مَا يَقْتَرِحُهُ فُضَلَاءُ الْعُقَلَاءِ مِنْ تَقْلِيلِ الِاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ الَّذِي كَثُرَتْ أَسْبَابُهُ ، وَاتَّسَعَتْ بِالِاخْتِرَاعَاتِ أَبْوَابُهُ ، حَتَّى صَارَ خَطَرًا عَلَى الْبَشَرِ وَحَضَارَتِهِمْ وَعُمْرَانِهِمْ يُخْشَى أَنْ يُدَمِّرَ أَكْبَرَ مَمْلَكَةٍ مِنْ
أُورُبَّةَ ، وَيُبِيدَ أَهْلَهَا فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ، وَهُمْ عَلَى هَذَا كُلِّهِ لَا يَزْدَادُونَ إِلَّا غُلُوًّا فِيهَا . وَلَوْ أَنَّهُمُ اهْتَدَوْا بِالْإِسْلَامِ - الَّذِي صَارَ وَاأَسَفَاهُ مَجْهُولًا حَتَّى عِنْدَ أَهْلِهِ - لَاهْتَدَوُا الطَّرِيقَ ، وَوَجَدُوا الْمَخْرَجَ مِنْ هَذَا الْمَضِيقِ .