وَلَا ذَبَائِحِهِمْ دَلِيلٌ . هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَنُقِلَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَتَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ وَذَبَائِحُهُمْ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يُعَلَّمُونَهُ وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى بِنْتِهِ وَأُخْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ وَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ وَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ وَقَدْ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتِهِ ؟ فَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ ، قَالَ ، فَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ يُخَالِفُونَهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ ، فَأَصْبَحْنَا وَقَدْ أُسْرِيَ بِكِتَابِهِمْ ، وَرُفِعَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ - وَأُرَاهُ قَالَ: وَعُمَرُ - مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدٌ وَغَيْرُهُمَا ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ .