يُنْظَرُ فِيهِمْ ، فَإِنْ كَانُوا يُوَافِقُونَ أَحَدَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فِي نَبِيِّهِمْ وَكِتَابِهِمْ فَهُمْ مِنْهُمْ ، وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ .
وَيُرْوَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْفَلَكَ حَيٌّ نَاطِقٌ ، وَإِنَّ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ آلِهَةٌ ، فَإِنْ كَانُوا كَذَلِكَ فَهُمْ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، وَأَمَّا أَهْلُ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَشِيثَ وَزَبُورِ دَاوُدَ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِ الطَّائِفَتَيْنِ ، وَلِأَنَّ هَذِهِ الصُّحُفَ لَمْ تَكُنْ فِيهَا شَرَائِعُ إِنَّمَا هِيَ مَوَاعِظُ وَأَمْثَالٌ ، كَذَلِكَ وَصَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَزَبُورَ دَاوُدَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ .
وَأَمَّا الَّذِينَ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ فَهُمُ الْمَجُوسُ ; فَإِنَّهُ يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ فَرُفِعَ فَصَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ شُبْهَةٌ أَوْجَبَتْ حَقْنَ دِمَائِهِمْ وَأَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يُنْتَهَضْ فِي إِبَاحَةِ نِكَاحِ نِسَائِهِمْ