وقال الزمخشري:"عزير ابن: مبتدأ وخبره ، كقوله: {المسيح ابن الله} . و"عُزَيْر"اسم أعجمي كعزرائيل وعيزار ، ولعجمته وتعريفه امتنع مِنْ صرفه ، ومَنْ صرفه جعله عربياً ، وقول مَنْ قال: سقوطُ التنوين لالتقاء الساكنين كقراءة {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله} [الصمد: 1 - 2] ، أو لأنَّ الابن وقع وصفاً والخبر محذوف وهو"معبودنا"فتمحُّلٌ عند مَنْدوحة ."
قوله: {يُضَاهِئُونَ} قرأ العامة:"يضاهِئُون"بضم الهاء بعدها واو ، وعاصم بهاءٍ مكسورة بعدها همزةٌ مضمومة ، بعدها واو . فقيل: هما بمعنى واحد وهو المشابهة وفيه لغتان: ضاهَأْتُ وضاهَيْت ، بالهمزة والياء ، والهمزُ لغة ثَقيف . وقيل: الياء فرع عن الهمز كما قالوا: قرأ وقَرَيْت وتوضَّأت وتوضَّيْت ، وأَخْطَأْت وأَخْطَيْت . وقيل: بل يضاهِئُون بالهمز مأخوذ من يضاهِيُوْن ، فلمَّا ضُمَّت الهاءُ قُلِبَتْ همزةً . وهذا خطأ لأن مثل هذه الياء لا تَثْبُتُ في هذا الموضعِ حتى تُقْلَبَ همزةً ، بل يؤدي تصريفه إلى حذفِ الياء نحو"يُرامُون"من الرمي و"يُماشُون"من المشي . وزعم بعضُهم أنه مأخوذٌ من قولهم: امرأة ضَهْيَا بالقصر ، وهي التي لا ثَدْيَ لها ، والتي لا تَحيض ، سُمِّيت بذلك لمشابهتها الرجال .
يقال: امرأة ضَهْيَا بالقصر وضَهْيَاء بالمد كحمراء ، وضَهْياءَة بالمدِّ وتاءِ التأنيث ثلاث لغات ، وشذَّ الجمع بين علامتَي تأنيث في هذه اللفظة . حكى اللغة الثالث الجرمي عن أبي عمرو الشيباني . قيل: وقولُ مَنْ زعم أنَّ المضاهأة بالهمز مأخوذةٌ مِنْ امرأة ضَهْياء في لغاتِها الثلاث خطأٌ لاختلاف المادتين ، فإن الهمزةَ في امرأة ضَهْياء زائدة في اللغاتِ الثلاث وهي في المضاهأة أصلية .