فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195507 من 466147

قرأ الجمهور {عزيرُ} ممنوعاً من التنوين للعجمة وهو ما جزم به الزمخشري وقرأه عاصم والكسائي ويعقوب: بالتنوين على اعتباره عربياً بسبب التصغير الذي أدخل عليه لأنّ التصغير لا يدخل في الأعلام العجمية ، وهو ما جزم به عبد القاهر في فصل النظم من"دلائل الإعجاز"، وتأوّل قراءة ترك التنوين بوجهين لم يرتضهما الزمخشري.

وأمّا قول النصارس ببنوة المسيح فهو معلوم مشهور.

وقد مضى الكلام على المسيح عند قوله تعالى: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات} في سورة البقرة (87) .

وعند قوله تعالى: {اسمه المسيح عيسى ابن مريم} في سورة آل عمران (45) .

والإشارة بذلك إلى القول المستفاد من {قالت اليهود وقالت النصارى} .

والمقصود من الإشارة تشهير القول وتمييزه ، زيادة في تشنيعه عند المسلمين.

و {بأفواههم} حال من القول ، والمراد أنّه قول لا يعدو الوجودَ في اللسان وليس له ما يحقّقه في الواقع ، وهذا كناية عن كونه كاذباً كقوله تعالى: {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً} [الكهف: 5] .

وفي هذا أيضاً إلزام لهم بهذا القول ، وسدّ باب تنصّلهم منه إذ هو إقرارهم بأفواههم وصريح كلامهم.

والمضاهاة: المشابهة ، وإسنادها إلى القائلين: على تقدير مضاف ظاهرٍ من الكلام ، أي يضاهي قولُهم.

و {الذين كفروا من قبل} هم المشركون: من العرب ، ومن اليونان ، وغيرهم ، وكونُهم من قَبل النصارى ظاهر ، وأمّا كونهم من قبللِ اليهود: فلأنّ اعتقاد بنوة عُزير طارئ في اليهود وليس من عقيدة قُدمائهم.

وجملة {قاتلهم الله} دعاء مستعمل في التعجيب ، وهو مركّب يستعمل في التعجّب من عمل شنيع ، والمفاعلة فيه للمبالغة في الدعاء: أي قتلهم الله قتلاً شديداً.

وجملة التعجيب مستأنفة كشأن التعجب.

وجملة {أنى يؤفكون} مستأنفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت