أحدها: أن قولهم ذلك يضاهي قول عبدة الأوثان في اللات والعزى ومناة وأن الملائكة بنات الله، قاله ابن عباس وقتادة.
والثاني: أن قول النصارى المسيح ابن الله يضاهي قول اليهود عزير ابن الله، قاله الطبري.
والثالث: أنهم في تقليد أسلافهم يضاهون قول من تقدمهم، قاله الزجاج.
{قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: معناه لعنهم الله، قاله ابن عباس ومنه قول عبيد بن الأبرص:
قاتلها الله تلحاني وقد علمت ... أني لنفسي إفسادي وإصلاحي
والثاني: معناه قتلهم الله، قاله بعض أهل العربية.
والثالث: أن الله تعالى فيما أعده لعذابهم وبينه من عداوتهم التي هي في مقابلة عصيانهم وكفرهم كأنه مقاتل لهم.
{أَنَّى يُؤْفَكُونَ} معناه كيف يُصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}